مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

415

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

في الاستبصار : ( باب وجوب الاستبراء من الجنابة قبل الغسل ) ، واستدلّ بالأخبار الدالّة على وجوب إعادة الغسل للجنب الذي اغتسل قبل البول وقبل الاستنجاء » ( « 1 » ) . فيكون المستخلص من ذلك كلّه أنّ الأمر به في الروايات وعبارات الفقهاء هو التنبيه على بطلان الغسل بخروج البلل المشتبه بدونه ؛ لتفريعهم هذا الأثر عليه - بلا فرق بين المعبّرين بالوجوب أو الاستحباب - واستدلالهم له بالروايات المتعرّضة لهذا الأثر عند خروج البلل . ومن الواضح أنّه لا معنى ولا موضوع لذلك مع بطلان الغسل رأساً . وأمّا احتمال أن يكون المراد الأمر التكليفي - كما استظهره صاحبي المستند ( « 2 » ) والجواهر ( « 3 » ) من كلمات

--> ( 1 ) مجمع الفائدة 1 : 139 - 140 . ( 2 ) ففي المستند ( 2 : 341 ) : « وحمل كلام الموجبين على الوجوب الشرطي بعيد غايته » ، ثمّ قال فيما بعد : « مع أنّ الظاهر أنّ القائل بوجوبه لا يجعله من الغسل جزءاً ولا شرطاً ، بل هو واجب برأسه قبل الغسل » . ( 3 ) ففي الجواهر ( 3 : 110 ) بعد محاولة الاستدلال للقول بالوجوب قوّى القول بالاستحباب لإمكان دعوى الإجماع على صحّة الغسل مع عدم الاستبراء ولم يخرج بلل أو خرج وعلم أنّه غير مني ، ثمّ قال : « ومنه يعلم حينئذٍ إرادة الوجوب التعبّدي في كلامهم . . . » ، ثمّ قال : « بل يمكن دعوى أنّ النزاع لفظي ، وأنّ مراد الموجبين إنّما هو اشتراط عدم إعادة الغسل مع خروج المشتبه بذلك . . . » .